طقم أدوات عام للنّاشطات

24.03.2014 | 21:38

140401_toolkit_arabic1

مقدّمة

هدم البيوت في الشّيخ جرّاح وفي العراقيب، جدار الفصل والحواجز، المستوطنات، تقييدات على حرّيّة حركة الفلسطينيّين، الأسرى السّياسيّين، تهويد يافا، اللّد وعكّا، الحصار على غزّة – كل هذه هي تجليّات للاحتلال وللنّظام السّياسي في إسرائيل / فلسطين، وهي تؤدي كلّها إلى معاناة وعذاب شديدين لدى القاطنين في هذه الأرض. لكنّها كلّها، في المقابل، تجارات تدرّ أموالًا.

قد لا يكون الجانب الاقتصادي لعمليّات القمع هذه باديًا دومًا. في الخطاب العام، يبدو أنّ الدّولة وأذرعتها، أو اليمين السّياسي الاستيطاني، هي وحدها القوى التي تحرّك الاحتلال، لكنّ المصالح الاقتصاديّة والتّجاريّة تشكّل جزءًا أساسيًّا من منطق الاحتلال. لذا، فعلى النّضال ضدّ الاحتلال أن يتطرّق أيضًا إلى هذا الجانب.

لقد تغيّرت السّيطرة الإسرائيليّة على الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة مع مرور السّنين، لكنّها منذ بدايتها وحتّى اليوم بقيت منظومة من السّيطرة الاقتصاديّة – العسكريّة. لقد شكّل الاستغلال الاقتصادي والقمع دومًا جزءًا من طقم الأدوات التي هدفت إلى السّيطرة على الشّعب الفلسطيني، وكانت النخبة الاقتصاديّة في إسرائيل هي التي تملي شروط هذه السّيطرة. تمّ القضاء على قدرة الاقتصاد الفلسطيني على التّنافس، وتمّ التّحكّم بحركة العمّال والبضائع الفلسطينيّة بحسب احتياجات السّوق الإسرائيلي، بينما تحوّل الزّبائن الفلسطينيّون إلى زبائن أسرى للبضائع الإسرائيليّة. إستخدم المنتجون، وأرباب العمل والتّجار الإسرائيليّون هذه المنظومة الاقتصادية – العسكريّة لضمان أرباحهم. مع تطوّر تقنيّات وتكنولوجيّات السّيطرة، بدأت الشّركات الإسرائيليّة تبيع المعلومات التي طُوِّرت في ظروف الاحتلال المختبريّة إلى قوّات الأمن في جميع أنحاء العالم.

طالما تجني الشّركات الإسرائيليّة والدّوليّة أرباحًا من الاحتلال، فإنّ مصالحها في بقاء الاحتلال وتوسيعه سوف تنمو. لكنّ تورّط الشّركات في الاحتلال يفتح مجالًا أمام المجتمع المدني للتّأثير بطريقة جديدة. يشكّل طقم الأدوات المعلوماتي هذا جزءًا من جهودًا مركّزة لائتلاف النّساء من أجل السّلام ولمشروع “من يربح من الاحتلال؟” للتّعلّم عن ولكشف هذه المصالح الخطيرة. الخطوة القادمة سوف تكون جذب أنظار كافّة المنظّمات والنّاشطين المناهضين للاحتلال إلى البُعْدِ التّجاري المغروس في أعمال القمع التي نحارب ضدّها، علّنا نطالب بتحميل هذه الشّركات المسؤوليّة.

لا إمكانية للتعقيب.

ساعدونا في إحداث التغيير

ساهموا اليوم لنستطيع متابعة عملنا‫!‬